وقال المنصور بالله: الأحاديث فيهم من رواية الموالف والمخالف قريب من ألف ألف. انتهى.
  ولبعضهم:
  ولولا أن يظن بنا غلوِ ... لزدنا في المقال من استزاد
  وما أمتن قول الرازي، حيث قال: وأنا أقول: آل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه، فكل من كان أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل، ولا شك أن فاطمة، وعلياً، والحسن والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول الله أشد التعلقات، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر، فوجب أن يكونوا هم الآل. انتهى.
  ثم اعلم أن الإجماع المحقق ما صح عن الأربعة المعصومين، ثم ما كان إلى زمن الإمام القاسم بن إبراهيم، وأحمد بن عيسى، والحسن بن يحيى، وعبدالله بن موسى، ثم بعد هذا ما صح عن علي، فإنه متضمن إجماع الحسنين، وأمهما، إذ من البعيد أن يقول أمير لمؤمنين قولاً وهم مخالفون فيه، ويبعد عدم علمهم بذلك، مع أنه يضمهم بيت واحد، وطعام واحد.
  نعم ... وأما من بعد زمن القاسم بن إبراهيم فلا يظهر لي إمكان إجماعهم لتفرقهم، نعم. وروى الزرندي، عن إبراهيم بن شيبة الأنصاري قال: جلست إلى الأصبع بن ثمامة قال: ألا أقرئك ما ملاه على علي بن أبي طالب فأخرج صحيفة فيها: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله أهل بيته، وأمته، أوصى أهل بيته بتقوى الله، ولزوم طاعته، وأوصى أمته بلزوم أهل بيته، وأهل بيته يأخذون بحجزة نبيهم، وأن شيعته يأخذون بحجزهم يوم القيامة، وأنهم لن يدخلوكم باب خلاف، ولن يخرجوكم من باب هدى».