⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

فوائد وفرائد

عبد الله بن علي القذان
📄 صفحة 96 - الجزء 1

  الألم ويذوق من ألمه ما لا يقدر قدره {وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ} من ناحية الحيات والعقارب، ومن ناحية مقامع الحديد والسحب على الوجوه بين مقطعات النيران، ومن ناحية ظلمات جهنم، وكذلك الإلقاء في جهنم {يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ١٣}، فكيف لا نشغل أفكارنا بهذه الأمور والقرآنُ بها ناطق.

  ثم قال: {وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ١٧}، فنستجير برحمة الله من غضبه، وبعفوه من عقابه، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

  ألا ترى أيها الناظر بعين البصيرة إلى خوف رسول الله صلى الله عليه وآله وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وكان يقسم بالله صلى الله عليه وآله لأصحابه قائلًا: «والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا، ولظهرتم إلى الصعدات تبكون على أنفسكم». وكان يغشى على سيد الوصيين وإمام المسلمين ويعظ نفسه قائلًا: (كيف إن أنا عملت سيئة ربي محصيها وأنا ناسيها فيقول: خذوه فغلوه ... ) إلى آخر كلامه.