(١٦) السؤال السادس عشر (قال عليه السلام) سؤال:
  من قال زوجتي طالق أو امرأتي طالق وله أربع نسوة، كم يطلق منهن على كلام أهل المذهب؟ وهل ثمة فرق بين هذه الألفاظ في إفادتها العموم وعدم الإفادة أم لا؟.
  وكذلك إذا كان المفهوم مادل عليه اللفظ في غير محل النطق كما حققه بعضهم، أو ما كان أحوالاً لغير مذكور كما حققه آخرون وذكروا في حقيقة غير الصريح من المنطوق أنه دلالة الإلتزام المنقسمة إلى دلالة اقتضاء(١) وإيماء وإشارة، فحينئذ هذه الثلاثة كما ذكروه غير مقصودة للمتكلم وإنما فهمت منه، فما الفرق بين المفهوم والمنطوق غير الصريح فرقاً ظاهراً؟.
  · الجواب السادس عشر:
  الذي يتخرج على كلام أهل المذهب أن العبرة بالقصد هل الكل أو البعض معيناً أو ملتبساً، والصحيح أن الجنس المضاف له حكم المعرف باللام، والذي قررناه عند السماع:
  أن اللام أصل وضعها للماهية من حيث هي هي وهي المسماة بلام الجنس، ويرادفها الحقيقة والطبيعية كقولك: (الرجل خير من المرأة)، فهي على هذا المعنى لا تحتاج إلى قرينة، فيلزم أن يطلقن جميعاً لأن الماهية حاصلة في كل واحدة منهن عند الإطلاق، ثم إن أشير بها إلى الماهية في ضمن جميع الأفراد فهي لام الإستغراق التي تخلفها "كل" حقيقة ويصح الإستثناء من مدخولها
(١) دلالة الاقتضاء تنقسم إلى ثلاثة أقسام ما يتوقف عليه الصدق أو الصحة العقلية أو الصحة الشرعية، فالاولى نحو (رفع عن امتي الخطأ والنسيان)، والثانية نحو {حُرِّمَت عَلَيكُم أُمَّهاتُكُم}[النساء: ٢٣]، والثالثة نحو اعتق عبدك عني. تمت من مولانا المجتهد /مجد الدين المؤيدي أيده الله تعالى.