وطول العمر والبركة في المال والأولاد، والمغفرة والثواب والجنة، فهي عامة لخير الدنيا والآخرة.
  {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ١٥٦} فهؤلاء هم الذين يستحقون رحمة الله سبحانه وتعالى دون أولئك.
  {الَّذِينَ(١) يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ} لا يعطي رحمته إلا لأهل هذه الصفات، ومن جملتها اتباع النبي محمد صلى الله عليه وآله فهم مأمورون باتباع الرسول صلى الله عليه وآله من عهد موسى، وكان ذلك مما قرأه عليهم فيها وأمرهم به وبالإيمان به متى بعثه الله سبحانه وتعالى لذلك خرج اليهود من الشام مهاجرين إلى يثرب (المدينة المنورة) فسكنوا فيها وحولها منتظرين بعث النبي محمد صلى الله عليه وآله ليؤمنوا به وينصروه ويقاتلوا بين يديه فلما بعثه الله كفروا به.
  {يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ(٢) وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} كان الله سبحانه وتعالى قد كلف بني إسرائيل بتكاليف شاقة جزاءً على معاصي اقترفوها، فأخبر الله سبحانه وتعالى بأنه سيبعث نبياً هذه صفته، وأمرهم بالإيمان به واتباعه لينالوا رحمته، وأخبرهم بصفاته، ومنها أنه سيحط عنهم هذه التكاليف التي قد شدد الله عليهم فيها بسبب ذنوبهم، والإصر: هو الأحمال الثقيلة، والأغلال: هي قيود تقيد بها الأيدي إلى الأعناق.
= التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ... }.
(١) سؤال: هل قوله: «الذين» لا زال من تلك الأوصاف؟
الجواب: هو من جملة الأوصاف التي كتب الله تعالى للمتصفين بها رحمةً خاصة.
(٢) سؤال: ما محل جملة: {يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ ... }؟
الجواب: محلها النصب على الحال من الرسول أو من الضمير في {مَكْتُوباً} حال مقدرة.