صدقه بما جاء به من الحجة الواضحة.
  {فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٠٥} أخرجهم من تحت يدك ومن ظلمك لهم، وهاتهم معي لأخرجهم من مصر إلى الشام.
  {قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٠٦} إذا كان معك دليل أنك نبي مرسل من عند الله سبحانه وتعالى فهاته إن كنت صادقاً.
  {فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ١٠٧ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ ١٠٨} وهاتان معجزتان أتاهم بهما موسى لعلهم يؤمنون ويرجعون عن كفرهم وضلالهم ويصدقونه فيما ادعاه من النبوة والرسالة.
  {قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ١٠٩} حين جاء موسى بالحجة الواضحة اتهمه أشراف القوم وكبارهم الذين كانوا عند فرعون بالسحر مع أنهم قد عرفوا أن ما اتهم به ليس من السحر في شيء، وأنه من عند الله سبحانه وتعالى، وكان السحر في ذلك العصر قد راج عندهم وانتشر في مصر، وكثر فيه علماء السحر.
  {يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ١١٠} قالوا: يريد موسى أن يسيطر على البلاد بسحره، ويحتلها بعد أن يخرجكم منها، فقال لهم فرعون(١) طالباً للمشورة: ماذا تقترحون وما رأيكم؟
  {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ ١١١ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ١١٢} قالوا لفرعون: أخِّرْه مع أخيه وأعطه ميعاداً، وابعث الرسل في البلاد يستدعون السحرة ليأتوا إليك ليبطلوا بسحرهم سحر موسى.
(١) سؤال: يقال: ظاهر الآية أن: {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ١١٠} من قول الملأ، وظاهر الآية التي بعدها أنه من قول فرعون، فهل ذلك من الاختصار أم كيف؟
الجواب: {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ١١٠} هو من قول فرعون إلا أن في الكلام اختصاراً «إيجاز الحذف».