⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 651 - الجزء 1

  (و) الحادي عشر: إذا تعارض صيغ⁣(⁣١) العموم فإنه يرجح (العام الشرطي على) صيغة (النكرة المنفية وغيرها) كالجمع المحلّى باللام، والمضاف ونحوهما⁣(⁣٢)؛ لأن الحكم في الشرط معلل، فيكون أدعى إلى القبول، مثاله: قوله صلى الله عليه وآله: «من بدّل دينه فاقتلوه»، مع ما لو قيل: «لا قتل على مرتد».

  قال في الفصول: أما إذا كانت النكرة منفية بلا التي لنفي الجنس لم يرجح العام الشرطي عليها؛ لأنها نص في الاستغراق.

  (و) يرجح (مَنْ وما و) كذا (الجمع المعرف باللام على الجنس المعرف به) لكثرة استعماله في المعهود؛ فتصير دلالته على العموم أضعف، مثاله: «اقتلوا المشركين»، أو «من أشرك فاقتلوه»، مع ما لو قيل: «المشرك لا يقتل»، وكذا «ما خرج من السبيلين فهو حدث»، [مع ما لو قيل: «الخارج من السبيلين ليس بحدث»]⁣(⁣٣).

مسألة: [الترجيح بين النقليين بالحكم]:

  (و) أما الترجيح بالحكم فله وجوه: -

  الأول: يرجح (الوجوب على الندب) للاحتياط. ويرجح الحظر على الإباحة؛ لأن ملابسة المحظور توجب الإثم، بخلاف المباح، فكان أولى للاحتياط⁣(⁣٤). وقيل: بالعكس. وقيل: متساويان. وكذا يرجح الحظر على الندب وعلى الكراهة؛ للاحتياط، وعلى الوجوب؛ لأن دفع المفاسد أهم عند العقلاء.


(١) سقط من (ج): «صيغ».

(٢) من العمومات.

(٣) ما بين المعكزفين سقط من (أ).

(٤) ولهذا لو اجتمع في العين الواحدة جهة حظر وإباحة كالمتولد بين ما يؤكل وما لا يؤكل - قدّم التحريم، وقال صلى الله عليه وآله: «ما اجتمع الحرام والحلال إلا غلب الحرام»، وقال: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك». قسطاس.