⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 62 - الجزء 1

  وهو صلاة الجنازة.

  والثاني: لا يكره بعد فعل البعض، كالأذان والجهاد وغيرهما.

  وهو واجب على الجميع على المختار. وقد قيل: على البعض.

  ويقع في أصول الدين⁣(⁣١) وفروعه⁣(⁣٢). وتحرم الأجرة عليه إن تعيَّن أداؤه كالعين⁣(⁣٣).

  وفي تعيُّنِهِ بالشُّروع خلاف⁣(⁣٤)، فرجَّح الغزالي⁣(⁣٥) أنه لا يتعيَّن⁣(⁣٦).

  وفرضُ العينِ أفضلُ منه⁣(⁣٧)؛ ولذا يُقدّم فرض العين إذا اجتمعا، ذكره أصحابنا.

  وهو مِنْ فاعله بعد فِعْلِ مَنْ يَسْقُطُ بِفِعْلِهِ نفلٌ⁣(⁣٨). ويأثم الكل بالإخلال به إن عرفوه معاً⁣(⁣٩)، وإلا فَمَنْ عَرَفَه.

  قال أبو العباس #⁣(⁣١٠) والإمام يحيى #: وبعضه من فروض العلماء⁣(⁣١١) لا العوام، كالعلم قياساً على الجهاد؛ إذ لا يمكنهم حلَّ الشُبَهة.


(١) كالأمر بالمعروف والنهي عن النكر. هامش (ج).

(٢) كالأذان والإقامة. هامش (ب).

(٣) يعني إذا تعين أداؤه على الشخص فإنه يصير كفرض العين يحرم أخذ الأجرة على تعليمه.

(٤) أي: اختلف هل يصير فرض عين بالشروع فيه أم لا؟ فمنهم من قال: هو فرض عين؛ لأنه بالشروع التزمه، ومنهم قال بخلاف ذلك.

(٥) هو محمد بن محمد الغزالي ولد في سنة: ٤٥٠ هـ، واختلف في وفاته، كان أشعري العقيدة، وقد روى المولى الحجة مجد الدين المؤيدي في لوامع الأنوار أنه قد رجع عن مذهب الأشعرية إلى مذهب الزيدية.

(٦) في (ج): لا يتعين به.

(٧) في (ج): «أفضل منه وآكد».

(٨) لعدم العقاب على تركه. شرح فصول.

(٩) قال في شرح الفصول: قولهم: «إن عرفوه معاً» يحتمل معنيين: إما أن يكون المعنى إن عرفوا كلهم أنه لم يقم به أحد، أو يكون المعنى إن عرفوا كلهم بسبب فرض الكفاية كالجنازة مثلاً؛ لأن العلم بالواجب شرط التكليف به.

(١٠) هو أحمد بن إبراهيم بن الحسن من كبار الزيدية في بلاد الديلم ت (٣٥٣). باختصار من التحف للإمام الحجة مجد الدين المؤيدي قدس الله روحه.

(١١) كالفتيا وحل الشُّبه.