الأنبياء، وكالبلاغة في أمير المؤمنين، وغيره من أهل الفصاحة والفطنة، وسرعة الجواب، وإدراك الغوامض، وأهل تحسين العبارات، والسجع.
  واعلم أن من وفى النظر حقه مع استيفاء طرق البحث بما يحتاج من العلوم، وترك الهوى والعناد، ولم يقصر، ولم يخالف الضروري فما عليه إلا هذا، أصاب أم أخطأ {لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ}[البقرة: ٢٨٦]، وغير ذلك.
معرفة الله
  ٢ - قال مولانا #: وأما جواب السؤال الثاني في (البرهان) على أن النجاة في معرفة الله قبل سائر العلوم، فلأنها متوقفة على معرفة المنعم، كما سبق، واختلاف الناس غير قادح في صحة الدليل، فيجب اتباعه.
صفات الله تعالى
  ٣ - ومن تلك الجوابات قوله #: والجواب عن الثالث: أن صفاته تعالى تعبير وإلا لزم التكثير في الذات، والتعدد في القدماء، والواجبات، أو التلاشي، قالوا: لا شيء فأسماؤه تعالى تعبير، وأفعاله تفهيم(١)، وذاته حقيقة الذي ليس كمثله شيء، فهذا المخرج من الخوض فيما لا يؤمن ضره.
  وأما أهل الفلسفة فما دلنا عليه القرآن فهو الحجة عليهم لما قدمنا من إعجازه الدال على وجوب اتباعه عقلاً مع أنه يقال للفلسفي: صور الله
(١) أي دالة عليه.