{كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ١٢٥} يجعل الله سبحانه وتعالى هذا الضيق على هذا الذي رفض الهدى عندما جاءه ولم يؤمن به(١).
  {وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً} الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وآله هو الصراط المستقيم والدين الحق الذي لا عوج فيه.
  {قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦} وضحنا الآيات لمن أراد أن يذَّكَّرها، فمعرفة الله سبحانه وتعالى ووحدانيته وإلهيته موجودة في العقل، وقد فطره الله سبحانه وتعالى على ذلك، والله سبحانه وتعالى يفصل آياته لمن تذكرها وعقلها، وبحث في عقله وفكر فيها، فآيات الله سبحانه وتعالى تثير العقل وتجعله ينظر فيها، وهي مطابقة لما ركزه الله سبحانه وتعالى في عقله إذا تأمل فيها وتفكر(٢).
= من إقامة المسبب عن السبب. ومعنى {حَرَجاً} ضيقاً شديد الضيق وهو وصف بالمصدر، ويعرب صفة لضيقاً، أو مفعولاً ثالثاً.
سؤال: ما معنى: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء} وما إعرابها؟
الجواب: تفيد هذه العبارة: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء} المبالغة في وصف صدر الضال بالضيق حيث بلغ به الضيق إلى حد يشابه فيه من يحاول ما لا يقدر عليه بحال وهو صعود السماء، أو يشابه من يتنفس الصعداء وينفخ في السماء رافعاً رأسه إلى السماء لأخذ الهواء ورده، والجملة في محل نصب حال أي: مشابهاً من يتصعد في السماء.
(١) سؤال: ما وجه تسمية الضيق بالرجس؟
الجواب: سمي الضيق رجساً لأنه أثر من آثار الضلال والكفر ونتيجة من نتائجه، والضلال والكفر رجس، أو أنه سمي رجساً لأنه ناتج عن عقوبة نازلة من الله، والعقوبة هي حرمان الضال من الألطاف والتنوير وزيادة الهدى.
(٢) سؤال: قد يقول القائل: إذا كان هذا هو الواقع فلسنا بحاجة إلى أن ندرس في كتب أصول الدين من أجل معرفة الله فكيف يرد عليه؟
الجواب: القرآن حجة الله على عباده المكلفين إلا أنه لا بد له من تراجمة يبينونه للناس، وقد كان =