{وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ} يخرج بقدرته البيضة من الدجاجة ونحوها.
  {ذَلِكُمُ اللّهُ} فهو المعبود الحق الذي ينبغي أن تتوجهوا إليه بعبادتكم.
  {فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ٩٥} فكيف تصرفون عن عبادته إلى عبادة الأصنام؟ وما هو الذي صرفكم؟ كيف تصرفون عن عبادته - مع هذه الدلائل الدالة على إلهيته وعظمته وقدرته - إلى عبادة تلك الأحجار التي تنحتونها بأيديكم وتعبدونها؟
  {فَالِقُ الإِصْبَاحِ}(١) هو سبحانه وتعالى الذي يخرج نور الفجر عن ظلمة الليل بقدرته، وليست الأصنام التي تعبدونها من دون الله.
  {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً} جعل الله سبحانه وتعالى بقدرته الليل ليرتاح فيه الإنسان، وتهدأ جوارحه وأعصابه، حتى لا يأتي صباح اليوم الثاني إلا وقد ذهب تعب اليوم الذي سبقه.
  {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً}(٢) جعلهما الله سبحانه وتعالى معالم للناس يعرفون بها أوقاتهم ومواعيد زراعتهم، وهناك حساب للشمس وحساب للقمر، فالسنة الشمسية تحسب بها منازل الزراعة(٣)، وتعرف بها الشهور الميلادية، وحساب القمر تحسب به الشهور الهجرية، ومواعيد الصيام والحج.
(١) سؤال: هل قوله: {فَالِقُ الإِصْبَاحِ} خبر مبتدأ محذوف؟ أو ماذا؟
الجواب: هو خبر مبتدأ محذوف أي: هو فالق الإصباح.
(٢) سؤال: هل قوله: {حُسْبَاناً} مصدر أو ماذا؟ وكيف جعل مفعولاً ثانياً «خبراً في الأصل عن المبتدأ»؟
الجواب: {حُسْبَاناً} مصدر كالغفران والشكران، وصح جعله مفعولاً ثانياً لأن التقدير: وجعل سير الشمس والقمر حسباناً أي: على حساب دقيق.
(٣) سؤال: قد يقال: إنما تحسب منازل الزراعة بالنجوم فكيف تحسب بالشمس؟
الجواب: نجوم الزراعة مبنية على سير الشمس وعلى منازلها، فهي تنزل في كل نجم أياماً معلومة.