من ذرية إبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ هؤلاء وجعلناهم أنبياءَ ورسلاً يحملون هدى الله للناس.
  {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ٨٤}(١) هذا جزاء لإبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حيث بارك في ذريته وجعلهم أنبياء ورسلاً يحملون العلم والحكمة والهدى للناس.
  {وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً} وكذلك إسماعيل هداه الله سبحانه وتعالى وهو من ذرية إبراهيم، ولوطاً(٢) ليس ابنه، ولم يؤمن من قوم إبراهيم إلا هو وحده، وهاجر معه إلى الشام.
  {وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ٨٦} هؤلاء الذين عددهم الله سبحانه وتعالى اصطفاهم الله سبحانه وتعالى في الدنيا، وفضلهم على العالمين، ورفع درجاتهم في الدنيا والآخرة.
  {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ}(٣) وغير هؤلاء الذين تقدم ذكرهم من آبائهم وذرياتهم ومن إخوانهم، قد هداهم الله سبحانه وتعالى، وفضلهم على العالمين، وجعلهم أنبياءَ.
  {وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ٨٧} اختارهم الله سبحانه وتعالى، وهداهم إلى الدين الحق.
  {ذَلِكَ هُدَى اللّهِ(٤) يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} فالله سبحانه وتعالى هو
(١) سؤال: ما إعراب {كَذَلِكَ}؟
الجواب: {كَذَلِكَ} مفعول مطلق والتقدير: نجزي المحسنين جزاءً مثل ما جزينا إبراهيم.
(٢) سؤال: يقال: هل هذا قرينة على عود الضمير إلى نوح أم كيف؟
الجواب: ذكر لوط # في قصة إبراهيم # كما ذكر نوح #.
(٣) سؤال: هل تقصدون أن {مِنْ آبَائِهِمْ} معطوف على معمول «هدينا»؟
الجواب: هو معطوف على معمول «هدينا».
(٤) سؤال: الإشارة إلى ماذا بقوله: {ذَلِكَ هُدَى اللّهِ}؟ وهل المراد بالهدى هنا المجازاة والمكافاة؟
الجواب: الإشارة إلى الهداية المفهومة من قوله: {كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ} وهي الهداية التي يعطيها الله للمحسنين ثواباً على إحسانهم وإيمانهم.