وفي شرح الفتح: روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال: «من كانت له حاجة عند الله فليصل يوم الجمعة عند ارتفاع النهار أربع ركعات يقرأ في الأولى: فاتحة الكتاب، وسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وخمس عشرة مرة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ؛ وفي الثانية فاتحة الكتاب، وإذا زُلْزِلَتِ الْأرض زِلْزَالَهَا وخمس عشرة مرة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ووفي الثالثة فاتحة الكتاب وأَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، خمس عشرة مرة؛ وفي الرابعة فاتحة الكتاب، وإذا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وخمس عشرة مرة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فإذا فرغ من الصلاة رفع يده إلى السماء وسأل حاجته فإن الله تعالى هو الله يقضيها(١)».
  وأخرج الترمذي عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كانت له حاجة إلى الله تعالى أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم لِيُثْن على الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ثم ليقل: لا اله الا الله الحليم الكريم. سبحان الله رب العرش العظيم. الحمد لله رب العالمين. أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم. لا تدع لي ذنباً إلا غفرته، ولا همًّا الا فرجته، ولا حاجةً لك رضى إلا قضيتها، يا أرحم الراحمين».
[فصل في صلاة النافلة على الراحلة في السفر]
  في مجموع زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال: «إن النبي صلى الله عليه وآله كان يتطوع على بعيره في سفره حيث توجَّه به بعيره، يُومي إيماءً ويجعل سجوده أخفض من ركوعه. وكان لا يصلي الفريضة ولا الوتر إلا إذا نزل».
  وفي أمالي أحمد بن عيسى @ قال محمد حدثني أحمد بن عيسى عن حسين عن أبي خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام. «أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله هل تصلي على ظهر بعيرك؟ قال: نعم حيث توجَّه
(١) وقد أُثر بعد صلاة ركعتين ان يقول «اللهم: إني اسالك واتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد اتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضا لي اللهم فشفعه في» ذكره في العدة وعزاه إلى النسائي وإلى الحاكم في مستدركه انتهى نقلا عن هامش الأم.