⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الاعتصام بحبل المتينالقاسم بن محمد بن علي(ت: 1029)

القاسم بن محمد بن علي
📄 صفحة 519 - الجزء 2

  وإن كانت مِثْلَ زَبَدِ البحر». من رواية زياد بن فائد⁣(⁣١) عن سهل عن معاذ عن أبيه به.

  وسهل ضَعَّفه ابن معين. وقال ابن حبان في الثقات: لا أدري وقع التخليط منه أو من صاحبه زياد.

  وعن عائشة قالت «دخل رسول الله صلى الله عليه وآله بيتي فصلى ثمان ركعات». رواه ابن حبان وصححه.

  قلت وبالله التوفيق أما رواية ابن حبان هذه فمرجوحة ساقطة بما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة أنّها سئلت هل كان النبي صلى الله عليه وآله يصلي الضحى قالت لا إلا أن يجيء من مغيبة.

  وعن عائشة أنّها قالت: «ما سبح رسول الله صلى الله عليه وآله سبحة الضحى قط» رواه مالك والبخاري ومسلم والنسائي وأبو داود، وهؤلاء أثبت من ابن حبّان واكثر.

  وأما ما رواه أحمد بن حنبل والحاكم في مستدركه عن ابن عباس عنه عليه السلام: «ثلاث هُنَّ عَلَيَّ فريضة، وَهُنَّ لكم تطوع: الوتر وركعتا الضحى والنحر»، فمعأرض بما تقدم من أن صلاة الضحى بدعة. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال: «عمل قليل في سنَّة خير من عمل كثير في بدعة». رواه الديلمي في الفردوس عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله ,ورواه الرافعي عن أبي هريرة كذلك.

(صلاة الاستخارة)

  في الأحكام: بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه كان يعلِّم أصحابه الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن.

  وكان يقول: إذا أراد أحدكم أمرًاً فليُسَمِّه وليقل: اللهم إني أستخيرك فيه بعلمك، وأستقدرك فيه بقدرتك، فأنت تعلم ولا أعلم، وتَقْدِرُ ولا أقدر، وأنت علام الغيوب. اللهم ما كان خيرا لي من أمري هذا فارزقنيه، ويسّره لي، وأعني عليه، وحبِّبه إليّ، ورضنِّي به، وبارك لي فيه؛ وما كان شراً لي فاصرفه عني، ويسِّر لي الخير حيث كان.


(١) فائد. الفاء معجمة موحدة تمت عن الأصل.