⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 513 - الجزء 1

  {قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ⁣(⁣١) مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ⁣(⁣٢) الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ٥٧ قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ٥٨} وقل لهم يا محمد: إنك على طريق واضح من الهدى قد بينه الله تعالى لك وأوضحه بالبراهين القاطعة والحجج المنيرة، وكذبتم به مع وضوح الحجة والبرهان، فكيف تطلبون مني أن أترك ذلك، وأعدل إلى دينكم الذي افتريتموه من تلقاء أنفسكم ليس عليه حجة بينة ولا آية واضحة؟

  وقد كان المشركون طلبوا من النبي صلى الله عليه وآله أن يعجل لهم العذاب الذي أنذرهم به وحذرهم حلوله بهم؛ تعنتاً منهم وتكذيباً، فأمره الله تعالى أن يجيب عليهم بأن تعجيل العذاب ليس بيده، ولا تحت مقدرته، وأن أمر ذلك إلى الله تعالى وحده، وتحت مشيئته وسلطانه، وهو القادر عليه وحده، والحكم له وحده، وسيحكم بيني وبينكم بحكمه الحق، وهو خير الحاكمين، لا يظلم مثقال ذرة، ولو كان العذاب في يدي أيها المكذبون لأخذتكم به وعجلته لكم، وقضيت عليكم وعلى شرككم، والله سبحانه وتعالى هو عالم بما تستحقونه من العذاب، وسينزله بكم في وقته.

  {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ⁣(⁣٣) لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا


(١) سؤال: الضمير في «به» في قوله: {وَكَذَّبْتُمْ بِهِ} إلام يرجع؟ إن كان إلى البينة فلماذا ذكَّره وهي مؤنثة؟

الجواب: الضمير في «به» عائد إلى «ربي» في قوله: {إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي}.

(٢) سؤال: ما محل جملة: {يَقُصُّ الْحَقَّ}؟ وما المراد بقص الحق؟

الجواب: {يَقُصُّ الْحَقَّ} جملة حالية في محل نصب من لفظ الجلالة، ومعنى {يَقُصُّ الْحَقَّ}: يتبع الحكمة والحق، فكل أفعاله تعالى وأحكامه مبنية على الحكمة والحق، ويقص: من قص الأثر أي تتبعه.

(٣) سؤال: ما هي مفاتح الغيب؟ وما نوع اسميتها؟ وما وجه إطلاق الكتاب على علم الله؟ =