⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 509 - الجزء 1

  من تملك العفو فقط، دون الصغيرة والمجنونة؛ لكون الضمير في «يعفون» إنما يرجع إلى من يملك العفو، بل يعم من يملك العفو ومن لا يملكه. وقال الحفيد، وابن زيد، والجويني: بل يقتضيه. وتوقف أبو الحسين، وابن الملاحمي، والرازي.

  لنا: أنهما لفظان، فلا يَلْزَمُ من خروجِ أحدِهما عن ظاهره وصيرورتِهِ مجازاً إخراجُ الأخير وصيرورتُهُ مجازاً، فغايته: أن يكون ظاهر الضمير عاماً وقد خصص⁣(⁣١)، فلا يلزم مثله في المرجوع إليه. وأيضاً فإنه لا يحمل على التخصيص إلا حيث ثَمَّ تنافٍ - نحو: اقتلوا المشركين، لا تقتلوا أهل الذمة - أو ما يجري مجراه، نحو: اقتلوا المشركين، أكرموا أهل الذمة، ولا تنافي هنا ولا ما يجري مجراه، وقد بينه المصنف عليه السلام بقوله: (إذ لا تنافي بين ذلك) أي: بين العام والخاص (في الصورتين) هذه والأولى، وهي ذكر حكم لبعض الجملة، كما حققناه.

مسألة: [أقسام المخصص]:

  (و) ينقسم (المخصِّص) إلى (متصل) وهو ما لا يستقل بنفسه في الإفادة، فأما⁣(⁣٢) في النطق فممكن.

  (ومنفصل) وهو خلافه؛ ولذلك كان «أكرم الناس ولا تكرم زيداً» منفصلاً وإن اتصل لفظاً؛ لاستقلاله.

  (فالمتصل) خمسة أنواع:

  الأول: (الاستثناء) المتصل والمنقطع، فالمتصل: المُخْرَج من متعدد⁣(⁣٣) لفظاً


(١) في (ب) و (ج) و (د): «خص».

(٢) في (ب): «وأمَّا».

(٣) أي: من شيء ذي عدد وذلك إما من جزئياته نحو جاءني الرجال إلا زيداً، أو اجزائه نحو: اشتريت العبد إلا نصفه.