⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 508 - الجزء 1

  {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ٤٧}⁣(⁣١) إن عذاب الله تعالى إذا نزل فلا يصيب به إلا القوم الظالمين، أما المؤمنون الذين استجابوا لربهم فهم في منجاة وأمن لا يلحقهم شيء من ذلك العذاب.

  {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٤٨ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ٤٩}⁣(⁣٢) أخبر الله تعالى أنه لا يرسل رسله إلى عباده إلا ليخبروهم بما أعده الله من الثواب للمؤمنين الذين يعملون الصالحات في جنات النعيم، وليخبروا الظالمين المتمردين بما أعد الله تعالى لهم إن أصروا على كفرهم وتمردهم من العذاب الأليم⁣(⁣٣).


(١) سؤال: ما إعراب: {بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً}؟ وهل معنى «هل» في الآية معنى «ما» النافية؟

الجواب: {بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً} مفعول مطلق، وهذا أولى من جعلهما حالين. و «هل» معناها النفي بدليل الاستثناء.

(٢) سؤال: ما المراد بقوله: {وَأَصْلَحَ} في الآية؟

الجواب: المراد أصلح عمله ونيته واستقام على طاعة ربه.

سؤال: لماذا عبر الله بقوله: {يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ} فظاهره التهوين في عذابهم؟

الجواب: إذا كانت يد العذاب هي التي تمسهم فلا تهوين، جعل العذاب في هذا التعبير حياً ليصور بهذا التعبير أن للعذاب قصداً وإرادة في تعذيب أهل العذاب، وإذا كان العذاب هو نار جهنم فإنها تباشر بحريقها جلود أهل النار، ويلتصق لظاها بأجسامهم فهذا هو معنى: يمسهم العذاب، وكما ترى فليس تهوين عذابهم، بل إن فيه تهويل عذابهم وتعظيمه.

سؤال: هل «ما» في قوله: {بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ٤٩} مصدرية؟

الجواب: «ما» مصدرية تسبك مع ما بعدها بمصدر أي: بفسقهم.

(٣) سؤال: هل تريدون أنه من باب التوزيع وأن قوله {فَمَنْ آمَنَ} يعود إلى التبشير، وقوله: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا} يعود إلى الإنذار؟

الجواب: نعم ذلك من باب التوزيع والتفريع، والفاء هي التي تسمى التفريعية.