{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا}[الفرقان: ٦٣]، فالدعاء من المستضعفين هو الدعاء الذي لا يرد، والراحم للمساكين متأس برسول الله صلى الله عليه وآله.
  نعم، الحاذق والعاقل هو الذي يتدبر العواقب، ويغوص بفطنته إلى مقامات الحساب في يوم القيامة وإلى إنصاف المستضعفين يوم الطامة، صدق رسول الله صلى الله عليه وآله: «ما عصي الله بأعظم من الجهل»، وكيف تستطيع أن تعالج من يدعي الكمال وهو يرى طلبة العلم والذاهبين إلى مجالس الذكر جهالاً، فهذا الصنف وأمثاله هم الذين عناهم الله بقوله: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ١٠٣ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ١٠٤}[الكهف].
  اللهم إنا نعوذ بك من الظلم لأنفسنا ولخلقك يا أرحم الراحمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله الطاهرين.