⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 45 - الجزء 1

  (٩) السؤال التاسع (قال أيده اللّه تعالى) سؤال:

  هل تطلع الملائكة الكتبة على أعمال القلوب كما هو ظاهر قوله تعالى: {وَيَقولونَ يَا وَيلَتَنا مالِ هذَا الكِتابِ لا يُغادِرُ صَغيرَةً وَلا كَبيرَةً ... الخ}⁣[الكهف: ٤٩]، وقوله: {وَكُلَّ شَيءٍ أَحصَيناهُ في إِمامٍ مُبينٍ}⁣[يس: ١٢] {وَكُلَّ شَيءٍ أَحصَيناهُ كِتابًا}⁣[النبأ: ٢٩] وقوله صلى الله عليه وآله عن ربه قال: «إن اللّه تعالى كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن همّ بحسنة ولم يعملها كتبها اللّه عنده حسنة كاملة» وفي رواية أخرى حكاية عن اللّه تعالى: «إذا همّ عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه سيئة، وإن عملها فاكتبوها عليه سيئة، وإن همّ بحسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة ... الحديث» أم لا تطلع؟ كما هو ظاهر قوله صلى الله عليه وآله: «إن الرجل ليقوم في الليلة القرة فيتطهر فيحسن الطهور، ثم يدخل بيته فيرسل ستره فيصلي فتصعد الملائكة بعمله فيرد عليهم فيقولون: ربنا إنك تعلم أنّا لم نرفع إلا حقاً. فيقول: صدقتم ولكنه صلى وهو يحب أن يعلم به»، وكذلك حديث السبعة الأملاك المشهور برواية أهل البيت مصرح فيه بعدم إطلاع الملائكة على بعض من عمل القلب، إن قلتم بالأول فما وجه الحديث الثاني، وإن قلتم بالثاني فما وجه الحديثين والآيات، ثم إذا نوى العبد الظلم والعناد وغيرهما من المعاصي ولم يتمكن من ذلك لعذر هل هي معصية معاقب عليها كما يدل عليه «ونية الفاسق شر من عمله»، و «إنما الأعمال بالنيات»، أم لا