⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 42 - الجزء 1

بحث في قوله تعالى على العرش استوى

  ومن أبحاثه مولانا المفيدة بحث يتعلق بقوله تعالى: {عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ٥}، قال: «وقد ذكره تعالى في سبع سور: في (الأعراف)، و (يونس)، و (الرعد)، و (طه)، و (الفرقان)، و (ألم تنزيل - السجدة)، و (الحديد).

  فصل: يطلق العرش على: السرير، وسقف البيت، وعرش الكرم: ما يعمل مرتفعاً يمتد عليه الكرم، وسُميَّ مجلس السلطان عرشاً، اعتباراً بعلوه، والبناء.

  قال تعالى: {وَمَا كَانُواْ يَعۡرِشُونَ ١٣٧}⁣[الأعراف: ١٣٧]. قال أبو عبيدة: يبنون، وكنى به عن: العز والسلطان والمملكة، وقوام الأمر، قيل: فلان ثل عرشه، أي وهي أمره، وقيل: ذهب عزه.

  قال زهير:

  تداركتم الأحلاف قد ثل عرشها ... وذبيان قد زلت بإحلامها الفعل

  وركن الشيء، والبيت الذي يستظل به، والعرش من القوم رئيسهم المدبر لأمرهم.

  قالت الخنساء:

  كأن أبو حسان عرشا حوى ... مما بناه الدهر دان ظليل

  أي كان يظلنا بتدبيره في أموره وتعرش بالبلد ثبت، وتعرش بالأمر: تعلق به واستوى على عرشه: إذا ملكه ويطلق على غير ذلك.