بحث في قوله تعالى على العرش استوى
  ومن أبحاثه مولانا المفيدة بحث يتعلق بقوله تعالى: {عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ٥}، قال: «وقد ذكره تعالى في سبع سور: في (الأعراف)، و (يونس)، و (الرعد)، و (طه)، و (الفرقان)، و (ألم تنزيل - السجدة)، و (الحديد).
  فصل: يطلق العرش على: السرير، وسقف البيت، وعرش الكرم: ما يعمل مرتفعاً يمتد عليه الكرم، وسُميَّ مجلس السلطان عرشاً، اعتباراً بعلوه، والبناء.
  قال تعالى: {وَمَا كَانُواْ يَعۡرِشُونَ ١٣٧}[الأعراف: ١٣٧]. قال أبو عبيدة: يبنون، وكنى به عن: العز والسلطان والمملكة، وقوام الأمر، قيل: فلان ثل عرشه، أي وهي أمره، وقيل: ذهب عزه.
  قال زهير:
  تداركتم الأحلاف قد ثل عرشها ... وذبيان قد زلت بإحلامها الفعل
  وركن الشيء، والبيت الذي يستظل به، والعرش من القوم رئيسهم المدبر لأمرهم.
  قالت الخنساء:
  كأن أبو حسان عرشا حوى ... مما بناه الدهر دان ظليل
  أي كان يظلنا بتدبيره في أموره وتعرش بالبلد ثبت، وتعرش بالأمر: تعلق به واستوى على عرشه: إذا ملكه ويطلق على غير ذلك.