لهذه النعم بالشكر لما لنا فيها من المصالح العظيمة.
  {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ(١) قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ٧} أمر الله المؤمنين بأن يذكروا نعمته عليهم، وهي إرسال الرسول، وإنزال القرآن، وتعليمهم الشرائع، وتأييده لهم، وإعلاؤه لدينهم، وقهره لعدوهم، واذكروا المواثيق أو العهود التي وثقت عليكم بالسمع والطاعة لله ورسوله صلى الله عليه وآله، فإن في ذكركم لذلك ما يبعثكم على الإخلاص لله، والجد في طاعته والاستقامة على تقواه، واحذروا معصية ربكم؛ فإنه مطلع على ما في ضمائركم.
  {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ(٢) لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ} انصبوا أنفسكم لقول الحق وقوموها عليه ولو على أنفسكم.
  {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا} ولا تحملكم عداوتكم لقوم وبغضكم لهم على عدم العدل بل أنصفوا حتى أعدائكم؛ لأن الإسلام عندما قويت شوكته دخل فيه الناس جميعاً مكرهين وغير مكرهين، وقد كان وقع بينهم وبين المسلمين قتل وقتال؛ فأمرهم الله هنا بالإنصاف والعدل، ولو كنتم كارهين لهم، وقولوا الحق لكم أو عليكم.
  {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى(٣) وَاتَّقُوا اللَّهَ} ولا تخالفوا أوامر الله.
(١) سؤال: ما إعراب «إذ» في قوله: {إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا}؟
الجواب: تعرب بدلاً من المفعول به: {نِعْمَةَ اللَّهِ}.
(٢) سؤال: هل {قَوَّامِينَ} مبالغة في قائمين؟
الجواب: {قَوَّامِينَ} مبالغة في قائمين أي: كونوا قائمين بالحق على الدوام.
(٣) سؤال: إلام يعود الضمير «هو»؟
الجواب: يعود إلى العدل الذي تضمنه {اعْدِلُوا}.
سؤال: لماذا كان العدل أقرب للتقوى مع أنه من التقوى؟
الجواب: لأنه كثيراً ما يترك الناس العدل والقول به لأن قول العدل يضر بالقريب أو بالضعيف =