⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الاعتصام بحبل المتينالقاسم بن محمد بن علي(ت: 1029)

القاسم بن محمد بن علي
📄 صفحة 40 - الجزء 1

  وفي حديث لأحمد بن حنبل: «رجال مِمّن صحبني ورءآني، ولأحمد في حديث أم سلمة من ثلاث أو أربع طرق: «إنَّ مِن أصحابي مَن لا يراني بعد أن يفارقني» .. فبلغ ذلك عمر فأتاها فقال له: أُنشدكِ بالله أمنهم أنا؟ قالت: لا، ولن أبرئ أحدًا بعدك.

[رواية عمار عن حذيفة في أناسٍ من الصحابة]

  وفيه أيضاً: حديث: عمار قال: أخبرني حذيفة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: «في أصحابي اثنا عشر منافقاً .. فيهم ثمانيةٌ لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سَمِ الخياط؛ ثمانية منهم تكفيهم الدُّبَيلْةَ».⁣(⁣١)

  وفي رواية: كان أصحاب العقبة أربعةَ عشر رجلا، وأشهد الله أن إثني عشر منهم حرب لِلّه ورسوله في الحيوة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد انتهى ما أخرجه مسلم.

  وأخرج البخاري عن أنس قال: إنكم لتعملون أعمالاً هي في أنفسكم أدق من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله مِن الموبقات.

  وفي الجامع الصغير للسيوطي، عن أبي بكرة عن النبيِ صلى الله عليه وآله أنه قال: «الشرك فيكم أخفي مِن دبيبِ النمل»، قال: أخرجه الحكيم.

  وأخرج البخاري عن ابن أبي مليكة قال: أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ممن شهد بدراً كلهم يخاف النفاق على نفسه، ولا يأمن المكر على دينه، ما منهم أحد يقول إنه على إيمان جبريل و ميكائيل.

  قلت وبالله التوفيق: هذا كلأم من شهد بدراً فما ظنك في غيرهم، «وأخرج البخاري» عن المسيب بن رافع قال لقيت البرا بن عازب فقلت له طوبي لك صحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وبايعته تحت الشجرة فقال يا ابن أخي إنك لا تدري ما أحدثنا بعده.


(١) الدُّبيلة جراح ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالباً وهي تصغير دبلة تمت من النهاية.