⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 372 - الجزء 1

  ولو على أنفسهم أو أقاربهم، فريضة من الله أوجبها عليهم بأن ينطقوا بالحق ويشهدوا به ولا يكتموه.

  {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} فلا تترك الشهادة لأجل أن المشهود عليه فقير فالله أولى بالفقير منك، أو لأجل أن المشهود غني فالله أولى بالغني والفقير منك، أو لأجل طمعك فيما في يد الغني، فاشهد ولو أقمت الشهادة على فقير فالله أولى به، وكذلك لو أقمتها على غني أو قريب.

  {فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا}⁣(⁣١) تحروا الحق والشهادة بالعدل ولا تعدلوا بالشهادة وتميلوا بها مع هوى أنفسكم.

  {وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ١٣٥} إذا لويتم في الشهادة وغيرتموها عن وجه الحقيقة، أو أعرضتم عن الشهادة وأبيتم إقامتها فالله سيجازيكم على ذلك، وهو مطلع على أعمالكم، وعلى ما في ضمائركم؛ فلا تُعَرِّضوا أنفسكم لسخط ربكم وعذابه فإنه يعلم سرائركم وضمائركم وجميع أعمالكم ومرجعكم إليه للجزاء.

  {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} دعا الله تعالى الذين آمنوا بألسنتهم⁣(⁣٢) إلى الإيمان بالله ورسوله حق الإيمان، والتحقق بالتصديق الصادق.


سؤال: وهل الإنصاف من الشهادة على النفس؟

الجواب: الإنصاف هو من العدل، وإذا كان فيه إقرار بحق فهو من الشهادة على النفس.

(١) سؤال: ما موضع: {أَنْ تَعْدِلُوا} الإعرابي؟

الجواب: موضعه الجر على تقدير: كراهة أن تعدلوا، أو: إرادة أن تعدلوا.

سؤال: هل قوله: {تَعْدِلُوا} من العدل أو من العدول، أو منهما جميعاً؟

الجواب: يجوز أن يكون من العدل ومن العدول، والمعنى على أي التقديرين صحيح كما ذكرنا في جواب السؤال السابق. [على معنى حميد].

(٢) سؤال: من أين نستفيد أن المدعوين هم المؤمنون بألسنتهم؟

الجواب: نستفيده من السياق الذي انساق ابتداء من هذه الآية إلى عدة آيات.