ومنها أنه روي عن أبي جعفر محمد بن على يعني الباقر @ أنه صلى الظهر عند زوال الشمس، ثم أخرها يوماً من الأيام حتى قيل قد غابت الشمس عن أسافل أحد، وهو جبل مطلّ على المدينة، إذا غابت الشمس عن أعلاه غابت منها عن كل ناحية عالية، انتهى.
  وفي المنتخب وبذلك جاء الاثر الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله، ولم يختلفوا في رواية هذا الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: «من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها، ومن أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها».
  روى ذلك من العراقيين ابن أبي شيبه وغيره، ومن أهل اليمن عبد الرزاق اليماني، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: «من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها».
  وروى هذا الخبر عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة.
  قُلْتُ وأخرجه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، وفي رواية البخاري والنسائي: «إذا أدرك أحدكم سجدةً»، الخبر إلى آخره.
  قال الهادي # في المنتخب: وكذلك صح لنا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه «كان يجمع بين الظهر والعصر إذا زالت الشمس في السفر، وإذا حانت المغرب جمع بينها وبين العشا الآخرة».
  وروى هذا الخبر عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: أخبرني الحسين بن عبد الله، عن عبيد الله، عن عكرمة عن ابن عباس، وعن كريب أن ابن عباس قال: ألا أخبركم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله في السفر قلنا بلى قال «كان إذا زاغت له الشمس، وهو في منزله: جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب، وإذا لم تزغ له في منزله، سار حتى إذا حانت العصر، نزل فجمع بين الظهر والعصر، وإذا حانت المغرب وهو في