⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

المواعظ الشافية شرح الأنوار الهاديةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 31 - الجزء 1

  وقال صلى الله عليه وآله: «ثَلَاثٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ: مَا نَقَصَ مَالٌ قَطَّ مِنْ صَدَقَةٍ، فَتَصَدَّقُوا؛ وَلَا عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلُمَةٍ ظُلِمَهَا إِلَّا زَادَهُ اللهُ بِهَا عِزًّا، فَاعْفُوا يَزِدْكُمُ اللهُ عِزًّا، وَلَا فَتَحَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إلَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ؛ لِأَنَّ الْعِفَّةَ خَيْرٌ» [تيسير المطالب ٥٤٠].

  وعنه صلى الله عليه وآله: «مَنْ ضَمَّ يَتِيماً مِنْ بَيْنِ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللهُ أَوْجَبَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ الْجَنَّةَ؛ إِلَّا أَنْ يَعْمَلَ ذَنْباً لَا يُغْفَرُ لَهُ، وَمَنْ أَذْهَبَ كَرِيمَتَيْهِ كَانَ ثَوَابُهُ عِنْدَهُ الْجَنَّةَ، قِيلَ: وَمَا كَرِيمَتَاهُ؟ قَالَ: عَيْنَاهُ، وَمَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ يَرْحَمُهُنَّ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِنَّ وَيُحْسِنُ أَدَبَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوِ اثْنَتَيْنِ؟ قَالَ أَوِ اثْنَتَيْنِ» [تيسير المطالب ٤٢٥].

  وعنه صلى الله عليه وآله: «مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَحَمَلَ مِنْهَا طُرْفَةً⁣(⁣١) إِلَى عِيَالِهِ كَانَ كَحَامِلِ صَدَقَةٍ، وَلِيَبْدَأْ بِالْإنَاثِ قَبْلَ الذُّكُورِ؛ فَإنَّهُ مَنْ أَقَرَّ بِعَيْنِ أُنْثَى أَقَرَّ اللهُ عَيْنَهُ أَوْ قَالَ: بِعَيْنِهِ يَوْمَ الْحَزَنِ، وَمَنْ فَرَّحَ أُنْثَى فَكَأَنَّمَا بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَمَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللهِ أَسْكَنَهُ اللهُ الْجَنَّةَ» [تيسير المطالب ٤٢٦].

  وقال صلى الله عليه وآله: «إنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يَجْمَعُ فُقَرَاءَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَمَيَاسِيرَهَا فِي رَحَبَةِ بَابِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَبْعَثُ مَنَادِياً فَيُنَادِي مِنْ بَطْنَانِ الْعَرْشِ: أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْكُمْ وَصَلَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي اللهِ وَلَوْ بِلُقْمَةٍ مِنْ خُبْزٍ فَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ عَلَى مَهَلٍ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، قَالَ: وَهُمْ أَعْرَفُ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ مِنْهُمْ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، قَالَ: فَيَجِيءُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ عَلَى ذِرَاعِ أَخِيهِ الْمُكْرِمِ لَهُ الوَاصِلِ لَهُ، فَيَقُولُ: يَا أَخِي أَمَا تَعْرِفُنِي؟ أَلَسْتَ الصَّانِعُ بِي كَذَا وَكَذَا؟ - يُعَرِّفُهُ كُلَّ شَيْءٍ صَنَعَهُ بِهِ مِنَ البِرِّ وَالتّحْفَةِ - فَقُمْ مَعِي، فَيَقُولُ: إِلَى أَيْنَ؟ فَيَقُولُ: لِأُدْخِلَكَ الْجَنَّةَ، فَإنَّ اللهَ عَزَّ


(١) قال في القاموس: هي الغريب من الثمر، تمت، هامش الأصل.