مقدمة
  الحمد لله رب العالمين الحمد لله الذي أعرب عن ذاته بما ابتدع من مخلوقاته، الذي رفع السماء بلا عمد يرى، ونصب الدلالة لمعرفته بآياته، وخفض من تكبر وجحد عن بيناته، وجزم بناره من صد عن رسالاته.
  وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين. أما بعد:
  فقد أحببت أن أقدم لطلبة العلم الشريف متن الأجرومية في شكل سؤال وجواب، مزوداً ببعض الأشياء من شرحها وذلك لما رأيت من بعضهم التعقد من العربية بسطتها بهذه الطريقة، وزودتها أيضاً بتمارين ليُعرف بها فهمُ الطالب فينبغي من كل شيخ أن يقتصر على درس الطالب فبعضهم يأتي ويذكر للطالب من أول واهلة فعل وفاعل ومفعول وما إلى ذلك، فينزوي عقل الطالب لأنه لم يكن قد اطلع على حقائقها، وينبغي أيضاً أن يتداركه تداركاً كاملاً فيما قد مضى بأن يسأله يومياً من أول الكتاب مفرقاً بين الأسئلة؛ فلا يكون مقصده المعشر الحالي فقط لأنها مبتنية بعضها على بعض.
  وينبغي أيضاً من الشيخ أن يجعل الطالب يعرب الأمثلة إعراباً شفهياً عنده قبل حل الأمثلة في الدفتر.
  وعلى الشيخ أيضاً أن يجعل الطالب يحفظ متن الأجرومية.
  هذا ونسال الله العلي القدير أن ينفع بها، وأن يقبلها ويتقبل منَّا، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجه الكريم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.