⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 255 - الجزء 1

جوابه في الصفة المشبهة

  وأبدع # في جواب من قال: مسألة: رأيت لبعض العلماء لم أتقن من هو، أن قوله تعالى: {وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ}⁣[هود: ١٢] صفة مشبهة، وهو مشكل لأنهم قالوا: إنها من فعل قليله، قالوا: لعدم استمرار اللزوم فيه بخلاف فعِلَ وفَعُل، وعلى ظني أن صاحب (الكشاف⁣(⁣١)) أورده على جهة السؤال، أعني قال: بأنها غير صفة، لكن بقي إشكال في السؤال، أعني من أين يتجه السؤال حتى يقول، فإن قلت ... إلخ، انتهى السؤال الوارد على المولى #.

  وجواب مولانا #: لفظه: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على محمد وآله الأكرمين قوله تعالى: {وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ}⁣[هود: ١٢] اعلم أن الصفة المشبهة من حقها الثبوت، وهو لا يدل على الزمان، وما كان كذلك كالألوان، والطبائع فهو صفة مشبهة في الأصل، وهي مخالفة لزنة اسم الفاعل؛ لأنه من الثلاثي على فاعل، وهي منه على حسب السماع، وكانت من فعل قليله؛ لأن الغالب فيه عدم الثبوت، وقد جاء منه نحو:

  حريص، وأشيب، وضيق، ولم يذكروا أنه سُمع من فَعَل على فاعل.

  نعم، ونصوا أنه إذا قصد بالصفة المشبهة الحدوث كانت كاسم الفاعل وزناً وعملاً، كحاسن، وكارم، وضايق ولم ينصوا بخروجه من الصفة المشبهة، وإنما أشبهه اسم الفاعل لهذا العارض من أن ضايق صفة للنبي صلى الله عليه وآله، وهو أوسع صدرا فحينئذ، ظهر وجه قول من قال: إن ذلك صفة مشبهة اعتباراً بالأصل، واتجه سؤال الزمخشري لم أنها خرجت


(١) المؤلف أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري المتوفي ٥٣٨ هـ.