⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

المواعظ الشافية شرح الأنوار الهاديةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 25 - الجزء 1

  إِذَا يَقْضِى لَكَ الرَّحْمَنُ رِزْقاً ... يُعِدُّ لِرِزْقِهِ الْمَقْضِيّ بَابا

  وَإنْ يُحْرِمْكَ لَا تَسْطِعْ بِحَوْلٍ ... وَلَا رَأْيِ الرِّجَالِ لَهُ اكْتِسَابا

  فَأَقْصِرْ فِي خُطَاكَ فَلَسْتَ تَعْدُو ... بِحِيلَتِكَ الْقَضَاءَ وَلَا الكِتَابَا

  وقال #:

  لَا تَعْتِبَنَّ عَلَى الْعِبَادِ فَإنَّمَا ... يَأْتِيكَ رِزْقُكَ حِينَ يُؤْذَنُ فِيهِ

  سَبَقَ الْقَضَاءُ بِوَقْتِهِ فَكَأَّنَّمَا ... يَأْتِيكَ حِينَ الوَقْتِ أَوْ تَأْتِيهِ

  وِثْقَنْ بِمَوْلَاكَ اللَّطِيفِ فَإنَّهُ ... بِالْعَبْدِ أَرْأَفُ مِنْ أَبٍ بِبَنِيهِ

  وَأَشِعْ غِنَاكَ وَكُنْ لِفَقْرِكَ صَائِناً ... تُضْنِي حَشَاكَ وَأَنْتَ لَا تُبْدِيهِ

  فَالْحُرُّ يَكْتُمُ جَاهِداً إعْدَامَهُ ... فَكَأَنَّمَا عَنْ نَفْسِهِ يُخْفِيه

  وقال #: (لَا يَصْدُقُ إِيمَانُ عَبْدٍ، حَتّى يَكُونَ بِمَا فِي يَدِ اللهِ سُبْحَانَهُ أَوْثَقَ مِنهُ بِمَا فِي يَدِهِ) [نهج البلاغة - الديباج] فليسأل العبد ربه.

  قال صلى الله عليه وآله: «يَقُولُ اللهُ تعالى: يَا عِبَادِي؛ كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَشْبَعْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أَطْعِمْكُمْ. يَا عِبَادِي؛ كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسِكُمْ. يَا عِبَادِي؛ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي؛ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُم وَآخِرَكُمْ وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي؛ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَا سَأَلَنِي لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئاً إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ مِنَ الْبَحْرِ أَنْ يُغْمَسَ فِيهِ الْمِخْيَطُ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْراً فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ شَرًّا فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» [تيسير المطالب ٥٣٩].