وقال في (مجمع البحار): لا تحل الصدقة إلا لغارم، وهو من استدان لدفع التشاجر بين طائفتين في دية أو دين فله أخذ الزكاة. إنتهى.
  وفي (المصباح): غرمت الدية أو الدين وغير ذلك. اهـ.
  وفي (شرح سنن أبي داود): الغارم من استدان ليصلح بين طائفتين في دية أو دين تسكيناً للفتنة. اهـ.
  وفي (الصحاح): قد غرم الرجل الدية. اهـ.
  فمن تبرع واحتمل ما هذا حاله واستدان كان أهلاً لقضاء ما استدان.
  فإن قلت: هل يعان وإن كان غنياً؟
  قلت: نعم، لظاهر الآية، ولقول صلى الله عليه وآله: «لا تحل الصدقة لغني، إلا لخمسة: لغازٍ في سبيل الله، أو عاملٍ عليها، أو لغارمٍ، أو لرجلٍ اشتراها بماله، أو لرجلٍ كان جاراً للمسكين فتصدق على المسكين فأهداها للغني»، وهذا الخبر رواه أئمتنا عليه السلام، أبو طالب في (أماليه)، والأمير الحسين في (الشفاء)، والإمام محمد بن المطهر في (المنهاج)، وهو في (الثمرات)، وهو عند العامة أيضاً. أخرجه مالك وأبو داود وأحمد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه وابن ماجة، والبزار، وعبد بن حميد، وأبو يعلى، والبيهقي، والحاكم وصححه.
  فإن قلت: إذا كان المتحمل هاشمياً؟
  قلت: يكون ذلك بتوسط المصرف الشرعي لحصول المقتضى وهو الغرم، وارتفاع المانع وهو الوسخ بتوسط المصرف، أو يصرف فيه من زكاة الهاشميين