⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 239 - الجزء 1

هل لأولياء الدم الهدر محل لنصيب بيت المال إذا صالح الجاني بديه مع عموم الطاعة بالوثاق، أم لا؟

  ومن جوابات مولانا أمير المؤمنين وقد سأله المتوكل يحيى بن محمد حميد الدين، قال السائل: أبقاكم الله، ولاطفكم هل لأولياء الدم الهدر محل لنصيب بيت المال إذا صالح الجاني بديه مع عموم الطاعة بالوثاق، أم لا؟ تفضلوا بالإيضاح جزيتم خيراً، والسلام.

  قال الإمام: الجواب والله الموفق، أن ليس لهم نصيب من بيت المال؛ لأن مصرفه المصالح، وكذا ليس لهم نصيب من الزكاة من هذه الحيثية، وإنما الذي له نصيب الغارم وهو الذي يحمل تلك الديات ونحوها لإصلاح ما يخاف من وقوعه من التشاجر والفتن في الحال، وفي المآل بين الشخصين أو القبيلتين، فيستدين لتسكين الثائرة لدفع المفسدة، وجلب المصلحة بحقن الدماء، والأموال وما يؤدي إلى ذلك من المفاسد الحالة والآجلة فيجوز أن يقضي دينه ذلك من الزكاة من هذه الحيثية بنص القرآن وهو قوله تعالى: (والغارمين)، والقرآن نزل بلغة العرب، وقد نقل عنهم أن من هذه حاله غارم.

  قال في حواشي (اللمع): اعلم أن الغارم الذي ورد به القرآن، وكان معروفاً عند العرب هو الذي يغرم بين الناس في الإصلاح، ودفع الفتن وغيرها في الدماء وغيرها. انتهى.

  وقال في (البحر): الغارم وهو المديون لتسكين فتنة. انتهى.

  وقال في (شرح القاموس): الغارم: هو الذي لزمه الدين في الحمالة. اهـ.