وروى في الشفا عن علي # قال: كنت أكثر الغسل من المذي حتى تشقق ظهري، فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: «أنما يكفيك أن تنضح فرجك وتتوضأ للصلاة».
  وفيه أيضاً عن علي # قال: «كنت رجلا مذّاءً، فجعلت اغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال: «لا تفعل، إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا فَضَخْتَ الماء(١) فاغتسل».
  وأخرج مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن محمد بن الحنفية قال: قال علي #: كنت رجلاً مذّاءً، فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وآله، لمكان ابنته، فأمرت المقداد، فقال: «يغسل ذكره ويتوضأ». هذا لفظ البخاري ومسلم.
  وفي رواية الموطأ وأبي داود عن المقداد أن علياً # أمره أن يسأل له رسول الله صلى الله عليه وآله عن الرجل إذا دَنى من أهله، فيخرج منه المذْيُ، ماذا عليه؟ قال علي #: فإن عندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله، وأنا أستحي أن أسأله، فقال المقداد: فسألتُ رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك، فقال: إذا وجد أحدكم فلينضح فرجه بالماء وليتوضأ للصلاة». زاد أبو داود في أخرى: «ليغسل فرجه وأنثييه»، وله في أُخرى قال علي #: كنت رجلاً مذّاءً فجعلت اغتسل حتى تشقق ظهري، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله، أو ذكر له ذلك فقال: «لا تفعل إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك، وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا فضخت الماء(٢) فاغتسل».
  وأخرج أبو داود والترمذي عن سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذي شدة وعناء، وكنت أكثر منه الاغتسال، فسالت رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك، فقال: «أنما يجزيك من ذلك الوضوء». قلت: يا رسول الله كيف بما يصيب الثوب منه؟ قال: «يكفيك أن تأخذ كفاً من ماء فتنضح به حيث ترى أنه أصاب من ثوبك».
  وأخرج أبو داود عن عبد الله بن سعد الأنصاري قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عما يوجب الغسل، وعن الماء يكون بعد الماء؟ قال: «ذلك المذي، وكل فحل
(١) أي أخرجته بشهوة، وهو الدفق.
(٢) فصخت بالفاء ثم ضاد ثم خاء معجمتين أي دفقت انتهى من شرح الأثمار.