⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 235 - الجزء 1

عن حكام الطاغوت ما يكون الحال فيهم

  ومن جوابات مولانا عليه السلام لمن سأله عن حكام الطاغوت ما يكون الحال فيهم؟

  قوله: أقول: روى زيد بن على، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين # أنه قال: القضاة ثلاثة «قاضيان في النار، وقاضٍ في الجنة، قاضٍ قضى فترك الحق وهو يعلم، وقاضٍ قضى بغير الحق وهو لا يعلم، فهذان في النار، وقاضٍ قضى بالحق وهو يعلمه، فهو في الجنة».

  وعن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وآله نحوه رواه الأربعة، وصححه الحاكم.

  واعلم أن حاكم الطاغوت حاكم بغير ما أنزل الله، وقد ورد فيه من التهديد قوله تعالى: {وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٤}⁣[المائدة: ٤٤]، {وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٥}⁣[المائدة: ٤٥]، {وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤٧}⁣[المائدة: ٤٧].

  فإن قلت: سبب نزول الآية تحريف اليهود حد الزاني المحصن، فهي فيهم.

  قلت: إن صح ذلك فلا يقصر العموم على سببه، كما ذلك معروف في الأصول.

  فإن قلت: لفظ (ما) للعموم، فكأنه قال: (ومن لم يحكم بجميع ما أنزل الله) فمفهومه لا ببعض ما نزل الله.

  قلت: لو كان الوعيد لمن خالف لجميع الأحكام فقط لم يتناول هذا