{إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} إذا حصل لكم أيها المؤمنون نصر وغنيمة وظفر على العدو - ساءهم ذلك.
  {وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا} إذا حصل عليكم نكبة - فرحوا؛ فلماذا توالونهم وهم على هذه الصفة؟ !
  {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضِرْكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} فإذا صبرتم واتقيتم الله فلن يصيبكم منهم شيء وهذا تأمين من الله لهم إذ هو عالم بعواقب الأمور. إن كنتم توالونهم مخافة منهم، فقد وعد الله بأنه لا يصيبكم منهم شيء إن اتقيتموه وامتثلتم لأوامره، وسيحبط الله حيلهم فيكم ومكرهم ويبطل مكائدهم.
  {إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ١٢٠} قدرة الله محيطة بهم، ولن يمكنهم منكم أبداً فلا تبالوا بهم ولا تهتموا لعداوتهم فقد كفاكم الله المؤنة.
  {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ(١) الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١} بدأ الله في هذه الآية بقصة أُحُد: خرج النبي صلى الله عليه وآله من بيته يرتب صفوف المؤمنين وينظمها استعداداً للحرب، وتجهيز الجيش تحت قيادات منظمة، وتقسيم الأعمال بينهم.
  {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ١٢٢} حينما كان النبي يرتب جيشه للقاء المشركين، كان هناك طائفتان من أهل المدينة هموا بالانسحاب(٢)، ولكن الله ثبتهم وشد عزائمهم ووفقهم، وقد فرح
(١) – سؤال: ما معنى {تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ}؟
الجواب: معنى {تُبَوِّئُ}: تضع وتنزل المؤمنين في مواضع معينة، كل طائفة في مكان معين، متهيئين للقتال فيما عين لهم من المكان.
(٢) – سؤال: هل عُرِفت هاتان الطائفتان؟ ولماذا لم يجعلهم طائفة واحدة وفعلهم واحد؟
الجواب: الطائفتان هما: بنو سلمة وبنو حارثة، الأولى من الخزرج، والثانية من الأوس؛ لذلك لم يجعلهم طائفة واحدة.