ولما في (العلوم) عنه صلى الله عليه وآله: «لا وفاء بنذر فيما لا يملك العبد، أو قال ابن آدم».
  وفي (الانتصار) عنه صلى الله عليه وآله: «لا نذر قبل الملك»، فهذه الأخبار مخصصة لما ذكرنا من عموم وجوب أدلة الوفاء؛ لأنها رويت في كتبنا المعتمدة. اهـ.
الكفالة
  ومن جوابات مولانا # قوله: الكفالة مشروعة لقوله تعالى: {وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ ٧٢}[يوسف: ٧٢]، وقوله صلى الله عليه وآله: «الزعيم(١) غارم»، ولإجازته صلى الله عليه وآله ضمان علي #، وأبي قتادة عن ميتين، فإن الكفالة بالدين تصح بما قد ثبت في الذمة، أو سيثبت، وكذا فيمن لا دين له، ولا عليه، بل تبرع في مقابلة غرض أو عوض، ولو في ذمة غير معلومة، نحو: ما سرق عليك أو نهب أو غصب فأنا ضامن به لأنه لا يستحق الرجوع عليه، فيصح كل العموم: «الزعيم غارم» إلا في أمر نهى عنه الشارع لقوله صلى الله عليه وآله: «لا قول ولا عمل» الخبر ... وأما الضمانة لمن لا دين له، ولا عليه، بل تبرع بدين على ذمته - أي الضامن - لا في مقابلة شيء مما سبق نحو: أنا ضامن لك مائة، فيتحمل اللزوم لعموم الخبر، ويحتمل عدمه لما قيل: إن الزعيم عادة إنما يكون فيمن تحمل في مقابلة شيء.
(١) رواه في النور الاسنى الجامع لاحاديث الشفاء وهو حديث مشهور.