بالمدة جاز له صرف نصيبه إلى غير ذات الحق، ما لم يؤدي إلى إضرار بمن له حق، كيباس الساقية، أو لم يكن إضرار، لكنه يفتح في جانب النهر المشترك؛ لأنه مخل عرفاً أوكان يلزم ثبوت عادة لأنه عند أن يحصل اللبس تمسح المزارع وتقسم الأرض على قدرها.
  نعم، وهم يمنعون بيع الحق والشفعة به وفيه، والمختار أن له أن يتصرف في حقه من الماء كيفما أراد، مع جري الماء من المعتاد من بيع أو غيره، وذلك لعدم المانع؛ ولأنه لا خلاف في أنه لا يجوز للرجل أن يسقي زرعه بماء صاحبه إلا بإذنه، ولتوجه نهيه صلى الله عليه وآله إلى بيع فضلة الماء، فإنه يدل على جواز بيع الماء الذي لا فضل فيه، وكالإجارة فإنها بيع لمنافع العين، فالحقوق كذلك، ولصحة قسمته فيصح بيعه، ولعموم {وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ}[البقرة: ٢٧٥]، هذا والشفعة مترتبة على صحة البيع مع عموم قوله صلى الله عليه وآله: «الشفعة(١) في كل شيء»، وللإجماع أنها جعلت لدفع الأذى.
من أراد نقل مسجد إلى موضع آخر
  ومن جوابات مولانا # وقد سئل عمن أراد نقل مسجد عن موضعه إلى موضع آخر لمصلحة ظاهرة؟
  قوله: الجواب: أن العبرة بما رآه أصلح، فإذا كان نقل ذلك المسجد أصلح ولم تعارض تلك الأصلحية مفسدة يصير لتلك الأصلحية مساوية
(١) عن النبي صلى الله عليه وآله (الشريك شفيع والشفعة في كل شي) رواه في النور الاسنى الجامع لاحاديث الشفاء (ص ٤٣٩).