⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 223 - الجزء 1

  عن المنصوصة، وعما ألحق بها لأجل العلة، وخارجة عما اتفق في حد الجنس والتقدير، إذ هي في مبيع اختلف فيه الجنس والتقدير، وجوازه لا ينبغي أن يخالف فيه أحد.

  وأما آية الربا من حيث أنه الزيادة، فالزيادة لا⁣(⁣١) يخلوا منها كل بيع، فكانت الآية مجملة مبينة بالسنة بالأشياء المنصوصة وما قيس عليها، وهذه المسألة خارجة عن ذلك، مع أنها نظير البيع بأقل سعر يومه، ولم تقابل الزيادة على المزيد عليه شيء.

  وأخرج الحاكم، وابن ماجة أن النبي صلى الله عليه وآله لما أمر بإخراج بني النضير، وكان لناس منهم ديون لم تحل، فقال النبي صلى الله عليه وآله: «ضعوا⁣(⁣٢) وتعجلوا»، فلما كان الوضع لأجل التعجيل ثبت أنه في مقابل عدم استيفاء مدة الأجل، فيكون تأخير الأجل في مقابلة الزيادة في المال مثله سواء، لا بأس به.

  وأيضاً فالزيادة فرع الاشتراك في المزيد، كالصاع بالصاعين، ولا يتحقق في مختلفي الجنس والتقدير، وبه يندفع قولهم: إن الزيادة في مقابلة المدة إلا أن لقائل أن يقول من جانب المحرم: إن هذه المسألة من بيع المضطر، وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع المضطرين. أهـ.


(١) في نسخة (ب) و (ج) لا يكاد يخلو.

(٢) رواه أيضا في الروض النظير شرح مجموع الفقه الكبير (ص ٥٢٧ ج ٣).