⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 222 - الجزء 1

  إلا في الروافض والخوارج⁣(⁣١) فلا يُعتد بهم؛ لخروجهم من السلف بطعنهم عليهم. والظاهر دخولهم؛ لأنهم من الأمة. وكافر التأويل معتبرٌ - أيضاً - عند أبي هاشم.

  قال في الفصول: إن اعتبار كافر التأويل وفاسقه مذهب بعض⁣(⁣٢) أئمتنا عليه السلام، وأبي هاشم، وجمهور الأشعرية.

  ومذهب جمهور أئمتنا عليه السلام، وأبي علي، والقاضي لا يُعتبران.

  قلت: وذكر ابن الحاجب أن كفر التأويل هنا عند من أثبته ككفر التصريح. قال ابن أبي الخير: قد قيل: إن المذهب اعتبار فاسق التأويل، وهو قوي جيد.

  قال في الفصول: فأما كافر التصريح وفاسقه فلا يُعتبران إجماعاً.

  وقوله: «من أمة محمد صلى الله عليه وآله» دون غيرهم⁣(⁣٣) فليس إجماعهم حجة شرعاً؛ لانتفاء الدليل. وقوله: «في عصر» أي: في زمنٍ مّا، قلّ أو كَثُر؛ لأنه لو اعتبر بهم إلى انقطاع التكليف لبطل كونه حجة، كما سيأتي؛ إذ لا يصح الاستدلال بعد زوال التكليف.

  وقوله: «على أمر» أيّ أمر⁣(⁣٤)، سواء كان دينيًّا أو دنيويًّا⁣(⁣٥)، كالآراء والحروب، فأما الدنيوية التي لا يتعلق بها التكليف كالزراعة ونحوها فقال في حواشي الفصول: إن مختار أصحابنا أنه ليس بحجة فيها. وإنما حكمنا بأنه حجة في الآراء والحروب لأنه لم يفصل الدليل على حرمة مخالفتهم بين كونه دينيًّا أو دنيويًّا.


(١) لفظ صفوة الاختيار: وحكى أن الشيخ أبا الحسين الخياط حكى عن جعفر بن مبشر أنه لا يعتبر بالخوارج والرافضة؛ لأنه لا سلف لهم، ولأنهم يتبرأون من السلف الصالح. ص ٢٤٥ ط/ الأولى مركز أهل البيت (ع).

(٢) قال في الدراري المضيئة: وهو الإمام يحيى بن حمزة #.

(٣) في (ج): «دون غيره».

(٤) سقط من (أ): «أي أمر».

(٥) الديني: كالصلاة والزكاة. والدنيوي: كتدبير الجيوش والحروب وأمور الرعية. هامش الغاية ١/ ٤٩١.