⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 220 - الجزء 1

  بملء الأرض ذهباً مع أن الكافر لا يملك يوم القيامة شيئاَ كيوم ولدته أمه.

  {أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ٩١} لا أحد ينصرهم يوم القيامة، ويدفع عنهم عذاب الله، فلا وسيلة ولا شفاعة.

  {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} قال الله للمسلمين لن تفعلوا البر الذي أمر الله به إلا إذا أنفقتم مما تحبونه، أما إذا لم ينفق المرء إلا الشيء الرديء والدنيء - فلن ينال ثواب الصدقة⁣(⁣١).

  {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ٩٢} ولو لم يكن إلا قليلاً، فسيجازيكم عليه، ولو بشق تمرة.

  {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ}⁣(⁣٢) قال لهم النبي صلى الله عليه وآله إن الله قد حرم عليكم كثيراً مما كان حلالاً لبني إسرائيل - عقوبة لكم وجزاءً على معاصيكم، فردوا على النبي صلى الله عليه وآله وقالوا: كلا إن الذي حُرِّم علينا في التوراة كان محرماً علينا من قبل، ولم يجازنا، ولم يعاقبنا بتحريم شيء علينا، فقال الله لهم: {قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ٩٣} هاتوا التوراة وانظروا فستروا فيها أن الله حرم عليكم بعض ما كان حلالاً لبني إسرائيل عقاباً وجزاءً.

  استدل عليهم النبي صلى الله عليه وآله بأنهم متمردون على الله حتى في عهد موسى، فحرم الله عليهم بعض الطيبات في التوراة جزاءً على تمردهم.

  {فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ٩٤} قد


(١) – سؤال: هل هذا خاص بالصدقة الواجبة أم يتناول حتى النافلة، فهو مشكل؟

الجواب: الأولى أن تشمل الآية الصدقة الواجبة والصدقة النافلة، وذلك أن الفعل «تنفقوا» جاء مطلقاً فلم يقيد بأيهما.

(٢) – سؤال: ما هو الذي حرمه إسرائيل على نفسه؟ وهل إسرائيل هو يعقوب؟

الجواب: حرم إسرائيل على نفسه لحم الإبل، وكان بإذن من الله، وإسرائيل هو نبي الله يعقوب #.