⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 208 - الجزء 1

  ولقوله تعالى: {وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ}⁣[الأحزاب: ٥]، {وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ}⁣[الحج: ٧٨]، {يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ}⁣[البقرة: ١٨٥]، وقوله صلى الله عليه وآله: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»، «بعثت بالشريعة السمحة السهلة».

  نعم أما حيث تقم الشهادة ولم يبق من الوقت إلا ما يتسع للوقوف، فقال الإمام يحيى: يقف العاشر، ونظره الأصحاب لقوله صلى الله عليه وآله: «عرفتكم يوم تعرفون»، فهذا أبلغ من قضيتكم لأنه قد حصل لهم مضي التاسع بالشهادة، وأجزى عندهم حجه، ولم يلزمه دم، وإلا لم يجز الحج لوقوفه في غير التاسع، ومع إجزائه يحكم بأن التاسع كالعاشر في حقه.

  نعم إذا صح لكم أن الخميس اليوم العاشر بالشهادة، أو الرؤية، أو أي المستندات المصححة صحت متقدمة لذلك، فأما الوقوف فقد أجزى سواء كان التاسع الثلاثاء، أو الأربعاء في الانتهاء على حسب ما سبق، ولم يحيركم يوم الخميس إلا وقوف الناس واعتمادهم على الخميس، وأنت مثلاً قد صح لك بأي أوجه الصحة، فالمذهب والشافعي: لا يجزي من عرف التاسع وحده أن يقف العاشر مع الناس كلوا علموا معه فعلى هذا يلزم دم لتأخير المناسك.

  وقال محمد: لا يجزيه إلا مع الناس لقوله صلى الله عليه وآله: «ما رآه الناس حسناً فهو عند الله حسن»، فلا يلزمه على هذا دم للتأخير، إلا ان يقال: المراد إذا أجمع الناس، فالمذهب، وقول الشافعي أولى لقوله صلى الله عليه وآله: «من ترك نسكاً فعليه دم»، ولم يفصل، وهذا تارك ولم يظهر جواز القيمة لهذا الخبر، فإن أحصر بعد الوقوف جبر ما فاته بالدم، لقوله صلى الله عليه وآله: «من ترك نسكاً فعليه دم إلا الزيارة»، ولا يتحلل بهدي، ولا يلزمه القضاء في