وروى عن ابن عباس أنه كان يطعن في حديثه في الاستيقاظ، وفي مسند الطيالسي أن عائشة قالت في حديث حدث به أبو هريرة قالت: «كذب والذي أنزل القرآن على أبي القاسم».
  نعم، وهو القائل: لقد سمعت رسول الله يقول: «إن لكل نبي حرماً، وإن حرمي بالمدينة ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وأشهد بالله أن علياً أحدث فيها».
  ومنها: أن خبر الجهر غير مقدوح فيه بخلاف صلاة النهار عجماء.
  قال النووي: باطل لا أصل له.
  وقال الدار قطني: هو من كلام بعض الفقهاء».
  وقد تكلم عليه الإمام القاسم عند ذكره لوجوب الجهر في السرية في (مقدمة الاعتصام)، وبسط في وجوب الجهر وكذا في السرية في (تفسير أهل البيت للشرفي).
  نعم، وفي (حواشي شرح الأزهار) ما لفظه: قد ثبت عن علي #، وقوله حجة، وقوله صلى الله عليه وآله: «صلاة النهار عجماء» ليس بحديث مرفوع، وإنما هو من كلام بعضهم، فيحقق. انتهى.
  يعني قد ثبت عن علي الجهر في السرية؛ لأنه في سياق ذلك.
  ومنها: أنه لو لم يكن أراد صلى الله عليه وآله الجهر بها مطلقاً لما كان لتخصيصها من بين سائر آيات الفاتحة بالذكر والنص عليها بالجهر فائدة، فكان يكفي أن يقول: «بسم الله الرحمن الرحيم» من القرآن، أو نحوه.