(فصل) [في الأدلة التي يجب العمل بها]
  إعلم أن الأدلة التي يجب العمل بها هي: كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله: والإجماع، والقياس.
  أما العمل بكتاب الله والسنة، فذلك معلوم من الدين ضرورة.
  وأما الإجماع فالدليل على وجوب العمل به قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}[البقرة: ١٤٣]، وقَولُهُ صلى الله عليه وآله: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين».
  وفي مجموع زيد بن علي عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتاويل الجاهلين».
  وأخرج البخاري ومسلم عن المغيرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لا يزال أناس من أمتي ظاهرين، حتى يأتيَهُم أمرُ الله، وهم ظاهارون».
  وأخرج الترمذي عن معاوية بن قرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أُمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة».
  وأخرج أبو داود عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتِلون على الحق ظاهرين على من ناواهم، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدَّجال».