مثال للالتزام(١). وقد حكى في حواشي الفصول عن بعض العلماء أنهما مثالان للالتزام، وأنه لا مثال للتضمُّن.
  قال عضد الدين: واعلم أن الواقعة الواحدة لا تتضمَّن السخاوة ولا الشجاعة، بل القَدْرُ المُشْترك الحاصل من الجزئيات [ذلك](٢)، وهو متواتر، لا لأن أحدهما(٣) صدق قطعاً، بل بالعادة(٤).
  نعم الأقسام الثلاثة(٥) المذكورة يعمل بها في أصول الدين وفروعه.
مسألة: [الآحادي]:
  قد تقدَّم بيان المتواتر وأقسامه وشروطه (و) أما (الآحادي) فهو ما ليس بمتواتر، وسواء نقله واحد أو جماعة، لكن إن رواه فوق عدلين ولم يتواتر ولا تُلقِّيَ بالقبول فهو يسمى: مشهوراً ومستفيضاً، فعلى هذا المُتلقّى بالقبول آحادي، وهو ما حكم بصحته المعصومَ كالأمة(٦)، فيَعْلم صدقه بالنظر(٧). وكذا ما تَلَقَتْه العترة عليه السلام بالقبول على القول بأن إجماعهم حجة، كما هو المعتمد.
  وقد اختلف فيه، فعند أكثر أئمتنا عليه السلام، وأبي هاشم، والقاضي، والغزالي، وبعض المحدثين(٨): أنه قطعي كالمتواتر(٩). وقال الجمهور:
(١) انظر المنهاج ص ٤٧٩ دار الحكمة اليمانية، ط/ الأولى.
(٢) ما بين المعكوفين من شرح العضد.
(٣) في شرح العضد: «أحدها».
(٤) في شرح العضد: «بل العادة».
(٥) وهي: المتواتر لفظاً ومعنى، والمتواتر لفظاً دون المعنى، والمتواتر معنى دون اللفظ.
(٦) وذلك أن تكون الأمة بين مصحح لع وعامل بموجبه. حواشي الفصول.
(٧) قال الإمام الحجة مجد الدين # في اللوامع: قال الشارح [أي: شارح الفصول شارحاً لقوله: بالنظر] بأن يقال: لو لم يكن صدقاً بأن كان كذباً لكان استنادهم إليه خطأ، وهم معصومون. هامش (أ).
(٨) كابن الصلاح. لوامع الأنوار.٢/ ٣٨٣.
(٩) والمراد بكونه كالمتواتر في القطع بصحته، وإن كان المتواتر ضرورياً، والمتلقى نظرياً. لوامع الأنوار للمولى الحجة مجد الدين المؤيدي #.