وهو لباس التقوى، ودرع، الله الحصينة، وجنته الوثيقة، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل، وشمله البلاء، ودُيِّث بالصغار والقماء، وضُرب على قلبه بالإسهاب(١)، وأديل الحق(٢) منه بتضييع الجهاد، وسيم الخسف، ومنع النصف».
  وقال فيها: «إن أكرم الموت القتل، والذي نفس ابن أبي طالب بيده لألف ضربة بالسيف أهون عليَّ من ميتةٍ على الفراش».
  وقال # فيها: (وإنما الأئمة قوام الله على خلقه، وعرفاؤه على عباده، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه».
  وقال # فيها: (ولا تحركوا بأيديكم في هوى ألسنتكم، ولا تستعجلوا بما لم يعجله الله لكم، فإنه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه، وحق رسوله، وأهل بيته مات شهيداً، ووقع أجره على الله، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله، وقامت النية مقام إصلاته(٣) لسيفه».
  قال الإمام #: انتهى ما نقلته من (النهج).
  قال: وعنه صلى الله عليه وآله وقال: «من سمع واعيتنا أهل البيت فلم يجبها كبه الله على منخريه في نار جهنم». رواه في (أصول الأحكام)، وفي غيرها.
  ومن (الشفاء) حدثني والدي بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: «لا يحل لعين ترى الله يُعصى فتطرف حتى تغير أو تنتقل».
(١) وهو ذهاب العقل أو كثرة الكلام.
(٢) أي أنقلب من قوله وال الزمان.
(٣) وإصلات السيف: سله.