⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الاعتصام بحبل المتينالقاسم بن محمد بن علي(ت: 1029)

القاسم بن محمد بن علي
📄 صفحة 140 - الجزء 1

  جعفر، وآل عباس رضي الله عنهم. قيل: كل هؤلاء حُرم الصدقة؟ قال: نعم. أخرجه مسلم في صحيحه من طرق.

  ولفظه في أحدها قلنا - أي لزيد -: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا أيم الله، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها، فترجع الى أبيها وقومها: أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده.

  وأخرجه الحاكم في المستدرك من ثلاث طرق، وقال في كل واحد منها: أنه صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ولقظ الطريق الأولى: «لما رجع النبي صلى الله عليه وآله من حجة الوداع، ونزل بغدير خُمّ، مَرّبِدَوْحَات، فَقُمَّت، ثم قام، ثم قال: كأني قد دعيت فأجبت، إني قد تركت فيكم الثقلين: أحدها أكبر من الآخر، كتاب الله تعالى، وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال: إن الله تعالى مولاي، وأنا ولي كل مؤمن». ولفظ الطريق الثانية: «نزل رسول الله صلى الله عليه وآله بين مكة والمدينة عند سمرات، خمس دوحات عظام، فكنس الناس ما تحت السمرات، ثم راح رسول الله صلى الله عليه وآله عشيةً، فصلى، ثم قام خطيباً، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه وذكّر، ووعظ، فقال ما شاء الله أن يقول، ثم قال: أيها الناس إني تارك فيكم أمرين، لن تضلوا إن تبعتموهما، وهما: كتاب الله، وأهل بيتي، عترتي». ولفظ الطريق الثالثة: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وأهل بيتي، وإنها لن يفترقا حتى يردا علي الحوض».

  وأخرجه الطبراني، وزاد فيه عقيب قوله: «وإنها لن يفترقا حتى يردا علي الحوض: سألت ربي ذلك لهما، فلا تَقدَّمُوهَما فتهلكوا، ولا تقصروا عنها فتهلكوا، ولا تُعَلِّموهم فإنهم أعلم منكم».

  وروى الحافظ جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي المدني، في كتابه «نظم درر السمطين»: حديث زيد من غير إسناد، ولا عزو، ولفظه: وروى زيد بن أرقم قال: وأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله يوم حجة الوداع، فقال: إني فَرَطكم⁣(⁣١) على الحوض، وإنكم


(١) بالفتح المتقدم. وبالضم، الظلم والتعدي، قال تعالى: وكان أمره فرطا، انتهي نقلا عن هامش الأصل.