⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 139 - الجزء 1

  في حقهم وفي حقه، لكن إنما يبطل في حقه الداوم، دون أصل الفعل.

  القسم الثالث: أن يدل دليل على تكرار الفعل في حقه دون وجوب تأسي الأمة به، نحو: أن يُعلم أن الرسول صلى الله عليه وآله استقبل القبلة بالحاجة مراراً متكررة مختلفة الأوقات، ولم يُعلم اختصاص ذلك بوقت دون وقت، ولا دليل على أنه فعله على وجه الاستباحة الشرعية فيلزمنا⁣(⁣١) التأسي به، بل يجوز أنه فعله بأصل العقل، فإذا عارضه قول، فالقول إن خصه فلا تعارض في حق الأمة مطلقاً، وفي حقه إن تأخر فنسخ، وإن تقدم امتنع، خلافاً للأشعرية. وإن جُهِلَ فالثلاثة، المختار منها: الوقف. وإن خصَّ الأمة فلا تعارض مطلقاً⁣(⁣٢).

  وإن عمَّه وعمَّهم فكذلك في حق الأمة؛ لعدم ثبوت حكم الفعل في حقهم⁣(⁣٣) في الصورتين، وفي حقه المتأخِّر من القول والفعل ناسخ كما مرّ في هذا القسم⁣(⁣٤).

  القسم الرابع: أن يدل دليل على تأسي الأمة به دون تكرار الفعل في حقه.

  والقول: إن خصه وتأخر - نحو: أن يستقبل⁣(⁣٥) ويقول: لا حرج عليكم في أن تفعلوا كفعلي في هذه الحال، ثم يقول: الاستقبال محرم عليَّ خاصة - فلا تعارض⁣(⁣٦)، وإن تقدم امتنع، خلافاً للأشعرية.


(١) في (ج): «فيلزم».

(٢) أي: سواء القول أو تأخر أو جهل؛ لاختصاص القول بهم والفعل به. شرح فصول.

(٣) وذلك لعدم وجوب التأسي. سيلان

(٤) أي: في الخاص به. عبارة الفصول مع الدراري: وفي حقه كما ذكر في الخاص به في القسم هذا من أنه إن تأخر القول فنسخ للفعل، وإن تقدم امتنع على قولنا، وجاز على قول الأشعرية، وإن جهل فالثلاثة، وقد تقدم تقريره.

(٥) أي: يستقبل القبلة عند قضاء الحاجة.

(٦) لانقطاع حكم الفعل بالفراغ منه؛ لعدم دليل التكرار.