⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

جواهر من كنوز الوصي

عبد الله بن علي القذان
📄 صفحة 138 - الجزء 1

  أهل الدرك الأسفل من النار في كل زمان، يستعملون كلمات وأفعالاً يصغرون بها قدر البررة الأخيار حتى نالوا من الأنبياء.

  انظر في قول المنافقين في رسول صلى الله عليه وآله: {وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ}⁣[التوبة: ٦١]، وقول الكفار: {وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ}⁣[هود: ٢٧]، وقولهم: {أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ}⁣[البقرة: ١٣]، وما قد سمعناه في زمننا مما نالوا به أعراض الخلاصة من كبار آل رسول الله وأتباعهم.

  قول أمير المؤمنين #: (لقد قال باطلاً ونطق آثماً) وهذه طريقة ابن العاص المشؤوم النطق بكلمات تبلغ به دركات في جهنم ولقد ذم رسول الله صلى الله عليه وآله في أبيات شعرية فلعنه رسول الله صلى الله عليه وآله بكل بيت لعنة.

  نعم، أمير المؤمنين # ذمه وكذبه فيما قال لذلك أكد # قوله: (أما وشر القول الكذب إنه ليقول فيكذب، ويعد فيخلف) وهما خصلتان من خصال المنافق، والعلامة الثالثة آتية بقوله #: (ويخون العهد).

  ثم قال #: (ويسأل فيلحف، ويُسأل فيبخل) كان عدو الله يحرج من سأله فيقطعون لسانه بالعطاء لاتقاء شره، فإذا سأله سائل من أهل الحاجة عاد من عنده خائباً.

  قوله #: (ويخون العهد ويقطع الإل) لأنه ممن قال الله