⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 135 - الجزء 1

  {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ}⁣(⁣١) والله عالم بنية كل واحد؛ فتمييز اليتيم وحده بأكله وشربه يورث في نفسه شيئاً وفي ذلك مشقة فاخلطوا نفقتهم مع نفقتكم وكلوا جميعاً فهم إخوانكم، والله هو عالم بنية المفسد والمصلح.

  {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٢٠} لو أراد الله أن يوقعكم في المشقة والحرج لأوقعكم، ولكن يريد التيسير عليكم فجعلكم تخالطوهم.

  {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} يعني لا تتزوجوا بالمشركات أبداً حتى يؤمنّ، {وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} فالأمة المؤمنة أفضل من الحرة المشركة عند الله وفي واقع الأمر.

  {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} لا تزوجوا المشركين بالمؤمنات حتى يؤمنوا، {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} والعبد المؤمن أفضل عند الله وفي واقع الأمر من الحر المشرك.

  {أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} فهذا هو السبب في عدم التزويج؛ لأنهم يدعون إلى النار فيدخل الفاسق لأنه يدعو إلى النار.

  {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١} وإن الله تعالى يدعوكم بشرائعه وأحكامه إلى ما يقربكم من رحمته ورضوانه ودار كرامته، ويبين لكم آياته التي ترشدكم إلى طريق الجنة والمغفرة.

  {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} المسلمون سألوا النبي صلى الله عليه وآله عن الحيض يأتي النساء، فقال تعالى: {قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} فلا تقربوهن فتتأذى صحتكم، وهو قذر يجب الابتعاد عنه.


(١) – سؤال: هل يصلح أن يكون تفسير «يعلم المفسد من المصلح»: يميز من يريد إصلاح أموال اليتامى ممن يريد إفسادها؟

الجواب: هو بمعنى: يميز فيثيب المصلح، ويعاقب المفسد.