سيصيبهما بعدي أثره ثم قال: يا أيها الناس إلي خلّفت كتاب الله وسنتي وعترتي أهل بيتي، فالمضيع لكتاب الله كالمضيع لستي. والمضيع لسنتي كالمضيع لعترتي، أما إن ذلك لن يفترقا حتى ألقاه على الحوض».
  وفي الكامل المنبر، «عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في حديث طويل: وإني سائلكم حين تَرِدون عليّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيها. قالوا: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: الأكبر منهما كتاب الله، سبب ما بين السماء والأرض، طرف بيد الله وطرف بأيديكم، فتمسكوا به، لا تضلوا ولا تبدلوا، والأصغر منهما عترتي أهل بيتي، فقد نبأني اللطيف الخبير أنها لن يفترقا حتى يردا على الحوض».
  وروى الهادي إلى الحق # هذا الخبر في الأحكام، ولفظه: «ويقول الرسول صلى الله عليه وآله: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبداً: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتي يردا على الحوض».
  وفي الجامع الكافي قال: قال الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام: فما أجمعت عليه الأمة من الفرائض فإجماعهم الحجة على اختلافهم، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال: ما كان الله ليجمع أمتي على ضلالة، وما اختلفوا فيه من حلال، أو حرام، أو حكم، أو سنة، فدلالة رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك قائمة، لقوله: «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض». فهذا موضع الحجة منه عليهم، وهذا خبر مشهور تلقته الأمة من غير تواطؤ.
  وفيه أيضاً عن الحسن بن يحياى @: ثم قال النبي صلى الله عليه وآله: «إني تاركٌ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ألا وهما الخليفتان بعدي».
  وفي صحيفة علي بن موسي الرضى عن آبائه، أباً فأباً، إسناداً متصلاً عن علي عليه و عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «كأني قد دعيت وأُجبت، وإني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر؛ كتاب الله تعالى حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيها».