طمع في المال الحرام الطامعون، ولو عقلنا عن الله ما وعظنا به في شأنها لقبحت في أعيننا، وتشوهت ملامحها في عقولنا، ولما كنا عند سماع أو قراءة بعض الآيات الذامة للدنيا كأننا نقول: سمعنا وعصينا، وقد نزل في أصحاب أحد وهم مع أفضل البشرية صلى الله عليه وآله: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ}[آل عمران: ١٥٢]، ولقد سمعوا ووعوا قول الله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ١٥ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ١٦}[هود]، صدق الله العظيم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله الطاهرين.