مسائل في أصول الفقه
  ومن جوابات مولانا # قوله: سألت أرشدك الله عن مسائل أصول الفقه، أقطعية هي؟ ، أم ظنية؟ ... إلخ الجواب، والله الموفق.
  إنها قطعية، وظنية، فالقطعية: ما دليلها قطعي، وذلك ككون الأمر للوجوب ونحوه.
  والظنية: ما دليلها ظني، ككون الأمر للفور، أو التراخي، ونحو ذلك يدل على هذا أنا تتبعنا مؤلفات أهل هذا الفن فوجدناهم مطبقين فيها على الاحتجاج على كثير من مسائله بأدلة ظنية، ولا يُنكر هذا عنهم إلا معاند، وكل من أهل الفنون حجة في فنه، وقد صرح بهذه القسمة في الفصول، والجوهرة، فإن قيل: قد حده بعضهم بقوله: هو علم بقواعد ... إلخ، قيل: له العلم يشمل: الظن فلا يعد قادحاً؛ لأن صاحب هذا الحد حذى في احتجاجه على إثبات بعض القواعد بالأدلة الظنية، حذو سائرهم، وقد عدل عن لفظة علم ابن الإمام وغيره. هذا والمقصود بأصول الفقه: القواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها لاتفاقهم على ذلك، وإن اختلفت عبارتهم، فالمعنى واحد، فما كان في بعض المؤلفات من غير هذا القبيل، فإنما هو إما للتوصل إلى معرفة القواعد، أو ذكر استطراداً، أو تفريعاً تكثيراً للفائدة، أو نحو ذلك، فلا لبس في ذلك، مع الحد المذكور ونحوه.
  واعلم أن الدليل القطعي هو: ما أفاد العلم، وذلك كالنص المتواتر والظاهر، وما حمل على غير ظاهره إذا حصل معهما قرائن كثيرة حتى أوصلت