⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 11 - الجزء 1

  وقد رثاه كثير من العلماء الأعلام والسادة الكرام:

  منهم الإمام المنصور بالله محمد بن يحيى حميد الدين (#) جاء فيها «الحمد لله الذي وهب نعمة وفضلاً، وسلب حكمةً وعدلاً وجعل الموت تحفة الأبرار وزلفةً للجوار والصلاة والسلام على من اختار الرفيق الأعلى وعلى آله الفائزين بالقدح المعلاّ ما صعد عمود الإيمان بصبح ثقيل تحلي.

  وبعد فإنه ورد إلينا ما شَرِقت منه الأجفان بالدموع واتقدت نيران الغضا في أحناء الضلوع وفاة من ألقت عليه الإمامة شعاعها وتألقت عليه أجناس الفضائل وأنواعها فيا له من خطب عمّ المتمسكين بصاحب الرسالة وخص شيعة الوصي وآله ولم يسع غير الصبر والرضى بما حكم به الخالق وقضى والموت حكم شامل فمن راحل ليومه ومن مدعو لغده ولم يمت من خلف بعده أطواد العلم الشريف وأنصار الدين الحنيف وأقمار المذهب الشريف فهو كالخالد وإن أصبح في الثرى و كالمقيم في أهله وإن أضحي في العراء إلى أن قال شعراً:

  مصاب بمنع الجفن المناما ... وخطب عم من صلى وصاما

  أعاد لنا بياض الصبح ليلا ... ومَحَّق بعدها البدر التماما

  لموت إمام أهل البيت حقاً ... وشمس الفضل كهلا أو⁣(⁣١) غلاما

  حليف العلم والتقوى إذا ما ... طغى بحر الظلام ضحي وطاما

  سليل الطاهرين أبي المعالي ... وخير الناس خلقاً وابتساما

  فيا لك حادثا قد جل حتي ... يكاد الخف أن يعلو السناما

  وأعظم وحشة انا وجدنا ... بنا الفضل ينهدم انهداما


(١) أو بمعنى الواو كقوله تعالى: {إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} أي: ويزيدون وهنا كذلك أي كهلاً وغلاماً.